وليد عبد الحسن عبود السهلاني آل ازيرج، سياسي وأكاديمي عراقي، وُلد في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عام 1974. عضو مجلس النواب العراقي في دورتيه الرابعة والخامسة، متخصص في إدارة الموارد البشرية وهندسة الطيران المدني. يشغل حالياً منصب رئيس مؤسسة السجناء السياسيين، بعد مسيرة حافلة في العمل الحقوقي والتشريعي والتنفيذي.
في شبابه المبكر، انخرط السهلاني في صفوف المعارضة السياسية ضد النظام العراقي البائد، مؤمناً بضرورة التغيير والدفاع عن الحقوق الأساسية للشعب العراقي. لم يلبث أن وقع في قبضة جهاز الأمن العامة آنذاك، حيث تعرّض للاعتقال نتيجة نشاطه المعارض. وحُكم عليه بالسجن المؤبد بتهم سياسية، ليقضي بعدها خمس سنوات قاسية في المعتقل، وتحديداً في سجن أبو غريب بقسم الأحكام الخاصة، الذي كان يُعرف بظروفه اللاإنسانية ومعاملاته الوحشية. ظل صامداً طوال تلك المدة حتى أُطلق سراحه عام 2002 في إجراء تبييض السجون الذي شمله مع عدد من المعتقلين السياسيين، قبل عام واحد من سقوط النظام.
شكّلت هذه التجربة القاسية منعطفاً محورياً في حياته، فلم تكن مجرد محنة شخصية، بل دافعاً قوياً حمله طوال مسيرته اللاحقة للدفاع عن قضايا السجناء والمعتقلين وإعادة الاعتبار لهم. بعد التحرير، تفرّغ للعمل في هذا الملف الحيوي، فتولى رئاسة اللجنة العليا للسجناء والمعتقلين السياسيين في محافظة ذي قار، ثم أصبح مديراً لمؤسسة السجناء السياسيين في المحافظة، حيث عمل بلا كلل على توثيق معاناة الضحايا ومتابعة حقوقهم وإدماجهم في المجتمع.
إلى جانب نضاله الحقوقي، أولى السهلاني اهتماماً بالغاً بالتحصيل العلمي، فجمع بين تخصصين مختلفين يعكسان طموحه في البناء والتنمية. حصل على شهادة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من الجامعة المستنصرية، إلى جانب شهادة دورة في أكاديمية الطيران .
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل سعى لتطوير مهاراته القيادية والإدارية عبر عدد من الدورات التدريبية المتقدمة داخل العراق وخارجه، منها: دورة الأنظمة الإدارية والتطوير في ذي قار عام 2006، ودورة التسويق المجتمعي للخدمات في كربلاء عام 2007، ودورة متخصصة حول استيعاب النازحين نتيجة النزاعات العرقية برعاية المفوضية العليا للاجئين (UNHCR) في البصرة عام 2007، ثم دورة في استراتيجية إدارة الموارد البشرية في لبنان عام 2013، إضافة إلى دورة متخصصة في القيادة الاستراتيجية، وشهادة في "الإنتاج الأنف" من الجامعة اللبنانية في مجمع الحريري العلمي.
على الصعيد السياسي، ترقّى السهلاني في مواقع المسؤولية بثبات. فقد تولى رئاسة مجلس محافظة ذي قار، مساهماً في إدارة الملفات الخدمية والإدارية في واحدة من كبريات محافظات الجنوب العراقي. ثم انتُخب عضواً في مجلس النواب العراقي في دورته الرابعة عن محافظة ذي قار، وتولى خلالها رئاسة لجنة الخدمات والإعمار النيابية، وهي من أهم اللجان البرلمانية وأكثرها تأثيراً في حياة المواطنين، حيث أشرف من خلالها على تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشاريع البنى التحتية والخدمات الأساسية في عموم العراق. وفي الدورة البرلمانية الخامسة، جدّد ثقة الناخبين به ليعود نائباً عن المحافظة ذاتها، وشغل هذه المرة منصب نائب رئيس لجنة الطاقة، مساهماً في رسم السياسات والتشريعات المتعلقة بقطاع الطاقة الحيوي في البلاد.
واليوم، وبعد ما يقارب العام، يعود السهلاني إلى الملف الذي حمله في بداياته، متولياً منصب رئيس مؤسسة السجناء السياسيين، ليكمل بذلك دائرة العطاء التي بدأها منذ لحظة خروجه من المعتقل، حاملاً هموم رفاقه وقضاياهم إلى موقع القرار.
بهذا المزيج الفريد من التجربة النضالية المريرة، والتفاني الحقوقي، والتحصيل العلمي الرصين، والعمل السياسي والتشريعي المؤثر، تبلورت شخصية وليد السهلاني كأحد السياسيين العراقيين الذين حملوا جراح الماضي لبناء مستقبل أكثر عدالة وتنمية لوطنه.
#المكتب_الاعلامي
