صورة بانر

أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

مؤسسة السجناء السياسيين تعزّز حضورها التوعوي في الملتقى الثاني لجرائم البعث في الجامعة المستنصرية


 

في إطار جهودها المستمرة لترسيخ الوعي المجتمعي وتوثيق الذاكرة الوطنية، شاركت مؤسسة السجناء السياسيين اليوم ، الثلاثاء ، في فعاليات الملتقى الثاني لجرائم البعث الذي احتضنته الجامعة المستنصرية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والسجناء السياسيين.

واستُهلت فعاليات الملتقى بكلمةٍ لرئيس الجامعة، الدكتور صفاء تقي العيساوي، استعرض فيها فصول الحقبة البعثية وما شهدته من جرائم وانتهاكات “تندى لها جبين الإنسانية”، مشيراً إلى تداعياتها الخطيرة التي أسهمت في تكريس الانقسام داخل المجتمع العراقي، في طرحٍ ينسجم مع جهود مؤسسة السجناء السياسيين في توثيق تلك المرحلة وتعزيز الوعي بها.


وأكد العيساوي أنّ العراق، رغم التحديات، يمتلك مقومات النهوض واستعادة مكانته، لافتاً إلى أنّ الجامعة المستنصرية باتت صرحاً علمياً منافساً على مستوى المؤسسات الأكاديمية، مثمّناً في الوقت ذاته مشاركة مؤسسة السجناء السياسيين ودورها الفاعل في إثراء محاور الملتقى.

وفي كلمته، استعرض معالي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني، حجم الانتهاكات التي تعرضت لها العوائل العراقية، مبيناً أنّ السجين السياسي، رغم دوره في تحقيق حرية العراقيين، ما يزال بحاجة إلى إنصافٍ يوازي حجم تضحياته، مؤكداً استمرار المؤسسة في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية ودعمها للمبادرات التوعوية.



وأعرب رئيس المؤسسة عن شكره وتقديره للجامعة المستنصرية ورئيسها على هذه المبادرة النوعية، مثمّناً في الوقت ذاته دور العتبة العباسية المقدسة، التي ما فتئت تسهم في دعم المشاريع الثقافية والتوثيقية المعنية بحفظ الذاكرة الوطنية وصونها، مؤكداً أن هذه الجهود تمثّل ركيزة أساسية في مواجهة إرث الاستبداد الذي مرّ به العراق منذ ستينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أن التوثيق لا يقتصر على حقبةٍ بعينها، بل يشمل مختلف الأنظمة الشمولية التي تعاقبت وأسهمت في معاناة الشعب العراقي.

من جانبه، دعا عميد كلية الآداب، الدكتور عبد الأمير ماذي العبودي، إلى توثيق جرائم النظام البعثي عبر أدوات الفن والإعلام، مؤكداً أهمية بناء ذاكرة وطنية راسخة، وهو ما يتقاطع مع برامج المؤسسة التوثيقية والثقافية.


هذا وقد تضمّن البرنامج شهاداتٍ حية لعدد من السجناء السياسيين، اذا استعرض السجين السياسي السيد عدنان الساعدي مشاهداتٍ من داخل المعتقلات، إلى جانب ما وثقته مصادر مختلفة من انتهاكات طالت مختلف الأطياف السياسية.

كما أكدت السجينة السياسية سلامات يوسف أهمية توحيد الذاكرة الوطنية، داعيةً إلى إنصاف هذه الشريحة، فيما استحضر السجين السياسي سامي الساعدي نماذج من “الكوميديا السوداء” التي طبعت تفاصيل الحياة في زمن القمع.

وعلى هامش الملتقى، شاركت المؤسسة بمعرض تشكيلي عرض مجموعة من اللوحات التي جسّدت معاناة التعذيب، ولاقت تفاعلاً واسعاً من الحاضرين، إلى جانب تنظيم معرضٍ للكتاب تضمن اصدارات خاصة باقلام السجناء ، تخلله توزيع كتبٍ مجانية، في خطوةٍ تعزز الوعي المجتمعي وتنسجم مع رسالة المؤسسة في نشر المعرفة وتوثيق الحقيقة.









تعليقات