صورة بانر

أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

السهلاني في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري: آلاف المغيبين تركوا خلفهم عائلات تنتظر الحقيقة


 

أكد رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني في بيان اليوم، الاحد، أن جريمة الاختفاء القسري تمثل واحدة من أقسى صور انتهاك حقوق الإنسان، لما تتركه من آثار إنسانية ونفسية عميقة لا تقتصر على الضحية فحسب، وإنما تمتد إلى أسرته وذويه الذين يعيشون معاناة الانتظار وقلق البحث عن الحقيقة.

أدناه نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

في الثلاثين من آب من كل عام، يقف العالم أمام واحدة من أبشع الجرائم التي تنتهك كرامة الإنسان وحقوقه، ألا وهي جريمة الاختفاء القسري، التي لا تستهدف الضحية وحدها، بل تمتد آثارها إلى أسرته التي تعيش ألم الانتظار ومرارة المجهول.

وفي العراق، تستعيد هذه المناسبة فصولاً دامية من الذاكرة الوطنية، حين جعل النظام البعثي المباد من الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي والتغييب منهجاً لقمع العراقيين وإسكات أصواتهم، فغُيّب الآلاف من أبناء هذا الوطن، وانقطعت أخبارهم عن ذويهم، وبقيت عائلاتهم سنوات طويلة تبحث عن إجابة واحدة: أين أبناؤنا؟ وما مصيرهم؟

إن الاختفاء القسري ليس مجرد جريمة تنتهي بانقطاع الخبر، بل جرحٌ مفتوح في ذاكرة الوطن، ومعاناة مستمرة تعيشها العائلات جيلاً بعد جيل. ولذلك فإن كشف مصير المفقودين، وتوثيق الجرائم التي ارتُكبت بحقهم، وإنصاف الضحايا وذويهم، تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية وتاريخية لا تسقط بالتقادم.

وفي هذه المناسبة، تؤكد مؤسسة السجناء السياسيين أن توثيق جرائم النظام البعثي المباد وحفظ شهادات ضحاياه يمثلان جزءاً أساسياً من مسؤوليتها في صيانة الذاكرة الوطنية، وإظهار الحقيقة للأجيال القادمة، حتى لا تتحول المآسي إلى أرقام منسية، ولا تُمحى آثار الجرائم من ذاكرة العراق.

كما تجدد المؤسسة وقوفها إلى جانب عائلات المفقودين ، وتؤكد أن من حق هذه العائلات معرفة الحقيقة، وأن من واجب الدولة والمجتمع مواصلة الجهود للكشف عن مصائر أبنائهم، وتخليد تضحياتهم، ورد الاعتبار إلى من سُلبت منهم حريتهم وحقهم في الحياة الآمنة.

إننا في هذه المناسبة لا نستذكر الغائبين بوصفهم أسماءً في سجلات، بل نستذكر أرواحاً وبيوتاً وأمهاتٍ وآباءً عاشوا عقوداً على أمل عودةٍ لم تأتِ، أو خبرٍ يضع حداً لانتظارٍ طويل.

وستبقى الذاكرة الوطنية حاضرة، وستبقى الحقيقة حقاً لا يسقط، وسيبقى إنصاف الضحايا واجباً لا ينتهي.

الرحمة لشهداء العراق وضحايا القمع والاستبداد، والسلام لعائلات المفقودين والمغيبين، والحق لكل ضحية في أن تُعرف قصته، ويُصان اسمه، ويُكشف مصيره.

د. وليد السهلاني

#المكتب_الاعلامي
تعليقات